الإجابة باختصار
تنجح المكالمات مع الشخص الذي يعيش مع الخرف أكثر حين تكون قصيرة ومنتظمة وقائمة على شيء تفعلانه معًا، مثل عرض حيوان أليف أو حديقة، أو النظر في الصور، أو القراءة بصوت عالٍ، أو غناء أغنية محببة، أو لعب لعبة هادئة على شاشة مشتركة. اتصل في الوقت نفسه كل يوم إن استطعت، واجعل المتحدث واحدًا في كل مرة، واطلب من شخص موجود معه أن يساعد.
- النشاط يمنح المكالمة شكلًا ويخفف ضغط الحديث. خطّط لشيء بسيط واحد تتشاركانه.
- المكالمات القصيرة المنتظمة في الوقت نفسه من اليوم تنجح غالبًا أكثر من المكالمات الطويلة المتباعدة.
- يتحدث شخص واحد في كل مرة. المكالمات الجماعية بحديث متداخل يصعب تتبعها، خاصة مع ضعف السمع.
- يستطيع مساعد موجود معه أن يجهّز الجهاز ويجلس بجانب الشخص ويكون «اليدين» لأي لعبة أو صورة.
- إذا لم تنجح المكالمة اليوم، فأنهِها بدفء. ولا بأس بالمحاولة غدًا.
في هذه الصفحة (عدد الأقسام: 7)
العيش بعيدًا عن شخص مصاب بالخرف قد يبعث على الشعور بالعجز. لن تحلّ المكالمات الهاتفية ومكالمات الفيديو محل العناق، لكنها قادرة على أن تمنح لحظات تواصل حقيقية إذا أحسنت تجهيزها. والسر أن تكفّ عن محاولة إجراء حديث اعتيادي لتبادل الأخبار، وأن تخطّط بدلًا من ذلك لشيء بسيط تتشاركانه. تتناول هذه الصفحة الأنشطة التي تنجح عبر الفيديو والهاتف، وكيف تجهّز المكالمة، وما يستطيع الشخص الموجود معه أن يفعله للمساعدة.
لماذا نخطّط لنشاط في المكالمة؟
النشاط يمنح المكالمة شكلًا. فسؤال «كيف حالك؟ ماذا فعلت اليوم؟» يطلب من الشخص أن يتذكر ويروي، وقد يكون ذلك صعبًا ومجهدًا. أما «انظر، الطماطم نضجت» فلا يطلب منه شيئًا على الإطلاق.
تشير جمعية الزهايمر (Alzheimer’s Association) إلى أن الأحاديث مع مجموعات أكبر عبر الفيديو قد تكون صعبة، وتقترح إضافة بنية إلى المكالمة بأشياء مثل غناء الأغاني أو تبادل الصور.
ما الأنشطة التي تنجح في مكالمة الفيديو؟
اعرض وشارك
أحضر عالمك إليه. أدِر الكاميرا ببطء في حديقتك، وعرّفه بالكلب، وأره ما تطبخه، وارفع رسمة لحفيد، أو وجّه الهاتف من النافذة نحو الثلج. صف ما تراه بكلمات بسيطة واترك وقفات ليتفاعل. ولا حاجة إلى أي أسئلة.
انظرا إلى الصور معًا
ارفع صورة قديمة مطبوعة أمام الكاميرا، أو شارك شاشتك لتعرض بضع صور كبيرة واحدة بعد أخرى. تحدّث عمّا تلاحظه: «انظر إلى قبعة الجد». وتجنّب «من هذا؟» أو «هل تتذكر؟». وإن سمّى الشخص أحدًا باسم خاطئ، فجاره. وفي دليل الذكريات عبارات لطيفة للبدء.
اقرأ بصوت عالٍ
اقرأ قصيدة قصيرة، أو نصًّا روحانيًا محببًا، أو كتاب أطفال مفضلًا لحفيد حاضر في المكالمة نفسها، أو رسالة من أحد الأقارب، أو صفحة من كتاب أحبه. القراءة بصوت عالٍ تمنح الشخص شيئًا هادئًا يستمع إليه دون أن يحتاج إلى الرد.
غنّيا أو استمعا إلى الموسيقى معًا
غنِّ أغنية يعرفها جيدًا، أو شغّل أسطوانة مفضلة من عندك. والغناء معًا أسهل من الكلام عند كثيرين. وفي دليل الأنشطة الموسيقية المزيد.
اطبخا أو اخبزا في الوقت نفسه
تقترح جمعية الزهايمر التخطيط لمكالمة فيديو لطبخ وصفة خاصة أو خبزها معًا. جهّز المكالمة في المطبخين. وقد يحرّك الشخص الموجود معه الطعام أو يتذوقه بينما تتبع أنت بطاقة وصفته القديمة.
شاهدا شيئًا معًا
وتقترح الجمعية أيضًا مشاهدة فيلم مفضل في الوقت نفسه من بيتين منفصلين مع الحديث بالهاتف أو الفيديو. وبالنسبة إلى شخص مصاب بالخرف، قد ينجح مقطع قصير أو حلقة تلفزيونية قديمة أو مباراة كرة قدم أكثر من فيلم كامل.
العبا لعبة هادئة على شاشة مشتركة
تتيح كثير من تطبيقات مكالمات الفيديو مشاركة الشاشة. تفتح أنت اللعبة وتضغط، ويخبرك الشخص أو يشير إلى الصورة التي يختارها. أو يفتح المساعد الموجود معه اللعبة نفسها على جهاز لوحي ويضغط نيابةً عنه بينما تتحدثان.
الألعاب التي تنجح بهذه الطريقة:
- أكمل المثل: تقرأ المثل المألوف، ويقول هو نهايته، ثم يأتي سؤال للحديث.
- أزواج الصور: لعبة مطابقة هادئة بصور كبيرة يمكن أن تبقى ظاهرة، بلا مؤقت ولا نقاط.
- بطاقات الحديث: صورة وسؤال مفتوح للحديث عنهما معًا.
- أزواج من صورك: لعبة مطابقة مصنوعة من صور تختارها على جهازك أنت. تبقى الصور في متصفحك، ويراها الشخص عبر شاشتك المشتركة.
رسائل مسجّلة
حين تصعب المكالمات المباشرة، سجّل مقطع فيديو قصيرًا: تحية، أو أغنية، أو جولة في فنائك. يستطيع المساعد تشغيله في لحظة هادئة، وبقدر ما يستمتع الشخص. وتذكر جمعية الزهايمر تسجيل لحظات خاصة وإرسالها، مثل الأطفال وهم يفتحون الهدايا.
وماذا عن المكالمات الهاتفية العادية؟
ما زالت المكالمات الهاتفية مهمة. تقترح منظمة الخرف في أستراليا (Dementia Australia) الاتصال في الوقت نفسه كل يوم وعدم الاستعجال، لأن المصابين بالخرف قد يحتاجون إلى وقت ليتفاعلوا. على الهاتف:
- قل اسمك وصلتك به فورًا: «مرحبًا يا أبي، أنا سارة، ابنتك».
- تكلّم ببطء، بجمل قصيرة، وبفكرة واحدة في كل مرة.
- قدّم الأخبار بدل أن تطلبها: «طبخت البارحة وصفتك المفضلة».
- اقرأ قصيدة قصيرة، أو غنِّ مقطعًا من أغنية محببة.
- اجعلها قصيرة وأنهِها بنبرة دافئة.
وتشير المنظمة نفسها أيضًا إلى أن مكالمات الفيديو قد تساعد حين يصبح الكلام أصعب، لأن الشخص يرى وجهك. وإن ارتبك الشخص في المكالمات الهاتفية، فجرّب الفيديو، أو العكس.
كيف أجهّز مكالمة فيديو تنجح؟
قبل المكالمة:
- اختر وقتًا منتظمًا يكون فيه الشخص مرتاحًا عادةً، والتزم به. فالروتين يساعد.
- نسّق مع المساعد الموجود معه. رسالة نصية في اليوم السابق تساعده على التخطيط.
- افحص الجهاز. الجهاز اللوحي على حامل أسهل من هاتف يُمسك باليد. تأكد من أنه مشحون، وأن الشاشة ساطعة، وأن الصوت مسموع بما يكفي. وفعّل الترجمة النصية إن وفّرها التطبيق وكان الشخص يقرأ جيدًا.
- خطّط لنشاط واحد وجهّز كل شيء.
أثناء المكالمة:
- اجلس قريبًا من الكاميرا في ضوء جيد، في مواجهة النافذة لا وهي خلفك.
- عرّف بنفسك في كل مرة، بالاسم وبالصلة.
- صوت واحد في كل مرة. تشير جمعية الزهايمر إلى أن تداخل الأحاديث صعب على الأشخاص الذين يعيشون مع الخرف وعلى من يعانون من ضعف السمع. وإن انضم عدة أقارب، فتناوبوا أو اجعلوه بين شخصين أو ثلاثة.
- اطرح سؤالًا واحدًا في كل مرة. يقترح تحالف مقدمي الرعاية العائلية (Family Caregiver Alliance) أسئلة بسيطة إجابتها نعم أو لا، وعرض الخيارات متى أمكن.
- اسمح بوقفات طويلة. انتظر الرد. ولا بأس بأن تقترح كلمة إن كان يبحث عنها.
- استخدم وجهك وصوتك. ابتسم وأومئ وأبقِ نبرتك دافئة. فالتعبير يقول غالبًا أكثر من الكلمات.
- لا تصحّح. إن قال الشخص شيئًا غير دقيق، فدعه يمرّ.
إنهاء المكالمة:
- أنهِها قبل أن يتعب الشخص، ويفضّل أن تكون على نبرة طيبة.
- استخدم الوداع نفسه في كل مرة: «سأتصل بك غدًا وقت الغداء. أحبك».
- ولا تُطِل في الوداع.
نصائح للمساعد الموجود معه
إن كنت الزوج أو المساعد أو الأخ أو أحد العاملين الذين يساعدون في المكالمة، فأنت من يجعلها ممكنة.
- جهّز مكانًا هادئًا. أطفئ التلفاز وأغلق الباب.
- ابدأ المكالمة بنفسك، ثم سلّم الشخص جهازًا لوحيًا على حامل أو أمسكه على مستوى النظر.
- اجلس بجانبه، لا أمامه. حضورك مطمئن. ونبّهه بلطف عند الحاجة: «انظر، هذه سارة».
- كن اليدين. ارفع الصور، واضغط على اللعبة، وأدِر الجهاز اللوحي ليرى المتصل الغرفة.
- راقب التعب أو الضيق، وأخبر المتصل حين يحين وقت الإنهاء.
- أخبر المتصل بما نجح. «أحبّت الكلب» تساعد في التخطيط للمكالمة التالية.
يقترح المعهد الوطني للشيخوخة (National Institute on Aging) أن الأقارب البعيدين يمكنهم مساعدة المسن على تعلّم ميزات هاتفه، مثل مكالمات الفيديو. وفي المراحل المتأخرة، سيحتاج المساعد عادةً إلى التعامل مع الجهاز كليًا. وهذا لا بأس به.
وإن كان الشخص يعيش في دار رعاية، فيقترح اتحاد الزهايمر الأمريكي (Alzheimer’s Foundation of America) أن تسأل هل تساعد المنشأة العائلات في محادثات الفيديو. ويذكر الاتحاد أيضًا أن العائلات تتبادل الصور مع العاملين في الرعاية، وترسل وجبات خفيفة مفضلة وأشياء صغيرة مريحة، بعد التحقق مما تسمح به المنشأة.
ماذا لو لم تسر المكالمة على ما يرام؟
بعض المكالمات ستكون مربكة أو باهتة أو مزعجة. وليس ذلك خطأك، ولا يعني أن المكالمات لا تستحق.
- إن بدا الشخص محتارًا من الشاشة، فانتقل إلى مكالمة هاتفية أو رسالة مسجّلة.
- وإن انزعج، فاعترف بشعوره وقل شيئًا مطمئنًا وأنهِ المكالمة بلطف.
- وإن كانت المكالمات تسير بشكل سيئ في وقت معين من اليوم، فجرّب وقتًا آخر.
- وإن ظنك شخصًا آخر، فجاره بلطف.
لا بأس بالإنهاء المبكر. فالمكالمة القصيرة الدافئة نتيجة جيدة.
بين المكالمات
ابقَ حاضرًا بطرق أخرى. تقترح منظمة الخرف في أستراليا إرسال بطاقات أو رسائل بريد إلكتروني أو صور أو هدايا صغيرة. وبطاقة بريدية أسبوعية بصورة كبيرة واحدة وملاحظة قصيرة يمكن قراءتها مرارًا. وبطاقات الحديث القابلة للطباعة التي ترسلها إلى المساعد قد تمنح المكالمة التالية موضوعًا جاهزًا.
ولنصائح اختيار الجهاز اللوحي وتجهيزه، انظر الأجهزة اللوحية والشاشات. وللوقت وجهًا لوجه، انظر دليلنا عن الزيارة.
أسئلة شائعة
ماذا يمكنني أن أفعل في مكالمة فيديو مع شخص مصاب بالخرف؟
خطّط لنشاط بسيط واحد: أرِه حديقتك أو حيوانك الأليف أو مطبخك؛ أو انظرا إلى صور قديمة معًا؛ أو اقرأ بصوت عالٍ قصيدة قصيرة أو رسالة؛ أو غنِّ أغنية يحبها؛ أو اطبخا الوصفة نفسها في الوقت نفسه؛ أو العبا لعبة صور هادئة على شاشة مشتركة. تمنح الأنشطة المكالمة محورًا حتى لا يضطر الشخص إلى حمل الحديث وحده.
كم ينبغي أن تستمر مكالمة الفيديو؟
عادةً أقصر مما تظن. قد تكفي بضع دقائق دافئة، خاصة إن كان الشخص يتعب بسرعة. والاتصال بانتظام في الوقت نفسه من اليوم قد يهمّ أكثر من مدة كل مكالمة.
ماذا لو ارتبك أو انزعج من مكالمات الفيديو؟
يجد بعض الناس أن الوجه على الشاشة مربك. جرّب مكالمة هاتفية عادية، أو رسالة فيديو مسجّلة يشغّلها المساعد في لحظة هادئة، أو بطاقات وصورًا ترسلها بالبريد. وإذا سارت المكالمة بشكل سيئ، فأنهِها بلطف وجرّب في يوم آخر أو في وقت مختلف.
كيف أساعد أمي على إجراء مكالمة فيديو وهي لا تستطيع استخدام الهاتف؟
اطلب من أحد أفراد العائلة أو مساعد منزلي أو أحد العاملين في دار الرعاية أن يبدأ المكالمة ويمسك الجهاز أو يسنده. تساعد كثير من أماكن الرعاية العائلات في مكالمات الفيديو، فاسأل عما تقدمه. وجهاز لوحي على حامل، بشاشة كبيرة وصوت مسموع، يسهّل الأمر على الجميع.
هل يمكننا أن نلعب لعبة معًا عبر الفيديو؟
نعم. أسهل طريقة أن يشارك أحدكما شاشته في تطبيق الفيديو بينما يخبره الآخر أي صورة يضغط عليها. أو يفتح المساعد الموجود معه اللعبة نفسها على جهاز لوحي ويضغط نيابةً عن الشخص بينما ترشده أنت بالحديث. اختر ألعابًا بلا مؤقت ولا نقاط.
المصادر
نضع روابط للمؤسسات والدراسات التي تعتمد عليها هذه الصفحة. وقد رُوجع كل منها عند تحديث الصفحة.
- The Holidays and Alzheimer's · Alzheimer's Association
- Visiting someone with dementia · Dementia Australia
- What Is Long-Distance Caregiving? · National Institute on Aging
- Connecting with Someone in a Long Term Care Setting During the Coronavirus Outbreak · Alzheimer's Foundation of America
- Ten Tips for Communicating with a Person with Dementia · Family Caregiver Alliance